السيد مرتضى الرضوي

175

مع رجال الفكر

أن أكتب شيئا رأيتم فيه ما يستحق التقدير ، فلقد كتبت وأنا مؤمن تمام الإيمان بما كتبت لا من أجل أن الإمام كان شخصية عظيمة فقط ، ولا من أجل أن أرضي هؤلاء الإخوة أو أولئك . وإنما من أجل أن أرضي نفسي ، أرضي ضميري . فقد وجدت في الإمام ما لم أجده في إنسان قبل رسول الله ، ولا وجدته في إنسان سوى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . الإمام ( عليه السلام ) كان مجموعة من الفضائل ، من المثل العليا ، من المكارم من القوة ، من الشجاعة ، من الولاء للإسلام ، من الفناء في الإسلام . لذلك حينما تناولت الإمام ، حاولت - قدر جهدي المتواضع - أن أكتب عنه وأنا أريد أن أظهر منه ناحية واحدة أهم من التاريخ الذي يعرفه الصغير والكبير أردت أن أظهر منه : أنه الرجل الذي عرف كيف يطبق الإسلام التطبيق الحقيقي في مقتبله بادئا بنفسه قبل غيره ، متوخيا في كل سلوك يسلكه خطوات رسول الله عليه الصلوات والسلام . كان الإمام في سلوكه يترجم الكتاب الكريم ، كتاب الله ، إلى أسلوب حياة يومية لكل الناس ، لكل البشر . كان لا يهمه أن يتبعه هذا المسلم أو يتبعه الآخر ، إنما كان يهمه أن يفضح عما في القرآن من خفايا تستطيع أن تقود البشرية كلها إلى الخير والعدل والحق . الإمام - أيها الإخوة - شخصية لم تجد بها البشرية قط ، باستثناء محمد عليه الصلاة والسلام . ولا عجب في ذلك . فمن هو الإمام ؟ إن ابن رسول الله أخو رسول الله . ابن عم رسول الله . ربيب رسول الله . زوج ابنة رسول الله . والد أبناء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .